حسن الأمين

102

مستدركات أعيان الشيعة

ارتفعت كالروح عيسى فهوى بعدها الجسم كموسى صعقا كيف والإنسان من جوهره كان صدر الكون صدرا نزقا وسعته الأرض فيمن وسعت وسقاه حتفه فيمن سقى فهوى فيه إلى حيث هوى وارتقى منه إلى حيث ارتقى كم شؤون قد أمطنا سجفها وتجاذبناه حتى انخرقا طرقت والدهر من رقدته كاد لا يشعر فيما طرقا فتجاهلت وكم طارقة قد رأيت الحلم فيها حمقا وجنون المرء عقل عندما يصبح العقل جنونا مطبقا وقال : ثابت وملء كلوم المصلحين دم مهزولة الرأي لا شحم ولا ورم خرقاء ثاوية حيث الهوان فلا هم يزاحم مثواها ولا همم وسيمة الوجه تستصيبك غرتها لو كان في ذلك الوجه الوسيم فم كم أصحرت واشرأبت غير آبهة أهي الحقيقة كانت أم هي الحلم تموج زاخرة بالترهات فما يجيش تيارها إلا ويحتدم أنى تطيق دفاعا بعد ما وقفت بين الحوادث لا قرن ولا قدم وقد تمر مع الأكوان هادنة غداة تعلق في أشداقها اللجم طافت على الملأ الأعلى فما برحت طورا تئن وطورا منه تبتسم نامت ونور جبين الحق منطلق واستيقظت وظلام الجهل منسجم مغلولة الساق ما دبت ولا درجت والكون ترفل في أعماقه الأمم حنت إلى هرمي مصر فقلت لها هناك مصر ولكن هاهنا الهرم في كل زاوية عجل تؤلهه وكل دست لها في صدره صنم فأصبحت كلما قامت دعامتها على شفا جرف الآمال تنهدم تساقطت فوقها آطامها فإذا ما قومت آطما منها هوى أطم أفي تصيخ إلى وعظ القضا أمم في مسمع الدهر من ضوضائها صمم فهل تلبيك أشلاء مبعثرة أم هل تحييك من أرماسها الرمم تطوي السنين ولا تنفك حائلة كان من أولدوها المجد قد عقموا هذي صفائحهم لو أنها انصلتت وذي صحائفهم لو أنهم رقموا أقول والنفس قد جاشت زوابعها خفض فان لذا ذات الهوى ألم كم ماثل نصب عيني لا وجود له أن الوجود على علاته عدم توحدت حولنا الأقطار وازدوجت ولم يكن بينها قربى ولا رحم شدت بحاضرها الماضي فراح على متن الهواء يقوم الهيكل الضخم يا بن الفضيلة قد وافيت مضطلعا بحمل ما عنه بعض النابهين عموا هل نظرة بعد طول الفحص ترسلها مع الشعاع فقد أودت بنا الظلم وخطرة تتخطاها بحاضرنا إلى الامام كما شاءت لنا الأزم ألم تر الحق مدحوضا بحجته المثلى وعاصفة الأهواء تحتكم فالنجم يشرق إذ تخشاه داجية والجزم يشتد إما اشتدت الحزم أسل يراعك لا جفت محابره فقد تدفق من تياره الكلم يوحي فينبعث الجيش اللهام فما يقعقع السيف حتى يهمس القلم فالحكم للسيف أما اهتز منصلتا ولليراع يراع الكاتب الحكم مستنزفا صفوة الآراء مرتضعا در العواطف فهو الساغب النهم يلهو كما بين لحييه فليلفظها فظل يرزح جوعا وهو يلتهم حدث فان حديث اليوم عن وطن سيعلم الغد عنه غير ما علموا وأنت أنت لسان الدار إن وجمت وأنت أنت خطيب القوم إن وجموا ما أوصدت دونك العليا مناهجها ولا تغشاك في مضمارها السام فالوقت أضيق من أن تستبين به حقايق القوم إن قالوا وان وجموا هل أنهم سادة رغم استكانتهم أم أنهم رغم ما اعتزوا به خدم ما كان أغناك عن ايغار صدر بني أبيك والمرء مهما احتج يتهم فللحقيقة مهما همهمت لغة في فهمها يستوي الخصمان والحكم والنفس مهما استفزت من عناصرها أمام عاصفة الآراء تنهزم دعها تنير طريقا طالما ارتعشت قوائم العقل واندكت به القمم جم المزالق ما انفكت بجانبه طلائع الكفر والايمان تزدحم فهل يشوقك أن تلقى أساورها عنها فتصحر لا قلب ولا خدم هم أنت إن فاضت الدنيا بنائلهم ذكرى وان كانت الأخرى فأنت هم فالدار دارك ان شحت وان منحت والقوم قومك أن بروا وان أثموا أغلوا مراجل صدر الدولتين أسى هم وملء فمي لما أقول همو هم دعامة قحطان وساستها ومجدها الناصع الجنبين مجدهم ما بالها في حضيض الذل خاضعة وكان يخضع جبارا لها العلم فان تيجان مجد العرب تعوزها مفارق الغر من عدنان والقمم حيث الشجاعة في مجرى أواصرها تجري ويضرب في أعياصها الكرم وله قصيدة وعنوانها - بغداد - نظمها عام 1941 : ساد الوجوم فساد كل متمتم فتكلمي ان شئت ان تتكلمي وترنمي فعسى يجس بك الهوى أوتار قلب الشاعر المترنم فيروح يعرب عن مثار شعوره بفم أمام الجور لم يتلعثم قد أعجمت عنك اللغات وفي الهوى لا يحسن الإفصاح غير الأعجم وجمت وكم من شاعر في جنبها ختمت على فمه وكم من ملهم خطت له في صدر كل صحيفة من فوق سطر النور سطرا من دم فقرأت منه كل سفر غامض فمترجم منها وغير مترجم حم القضاء وهل تراني ناقضا ما أبرمته يد القضاء المبرم كم رحت أبحث عن شؤون أسدلت من دونها حجب الزمان المظلم فلمستها في جنب قلب بائس وسمعتها في أنة المتظلم ورجعت لا صول ولا قول فهل شدت يدي بالعدل أو سدت فمي ولطالما استهدفت منها جانبا فجعلت أهداب الحوادث سلمي ما في الوجوم عن الحقيقة من عنا ان العناء خطاب من لم يفهم كم مدلج رصد الصباح بطرفه حتى إذا لاح الصباح له عمي ومعوه كره الزمان حديثه فاشاح عنه بوجهه المتجهم ما راح يدغم لفظه إلا لكي منا يفكك كل حرف مدغم